الطبراني

219

المعجم الكبير

يسيل لي الجبال ذهبا وفضة لسالت ثم رجع إليه فقال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا والله أداء أتاني الله مالا لأوتين كل ذي حق حقه فقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت عنها أزقة المدينة فتنحى بها وكان يشهد الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إليها ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها فكان يشهد الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إليها ثم نمت فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات أطرافهن الركبان ويقول ماذا عندكم من الخبر وما كان من أمر الناس فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها قال فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات رجلين رجل من الأنصار ورجل من بني سليم وكتب لهما سنة الصدقة وأسنانها وأمرهما أن يصدقا الناس وأن يمرا بثعلبة فيأخذا منه صدقة ماله ففعلا حتى ذهبا إلى ثعلبة فأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقا الناس فإذا فرغتما فمرا بي ففعلا فقال والله ما هذه إلا أخية الجزية فانطلقا حتى لحقا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهم من عاهد الله أداء أتانا من فضله إلى قوله يكذبون قال فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلة حتى أتى ثعلبة فقال ويحك يا ثعلبة هلكت أنزل الله عز وجل فيك من القرآن كذا فأقبل ثعلبة ووضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول يا رسول الله يا رسول الله فلم يقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقته حتى قبض الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا بكر قد عرفت موقعي من قومي ومكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل مني فأبى أن يقبله ثم أتى عمر رضي الله عنه فأبى أن يقبل منه ثم أتى عثمان رضي الله عنه فأبى أن يقبل منه ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عنه